الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
302
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
إلى أن صلى الظهرين في وقت واحد ، فامتد ذلك إلى أن صلى العشاءين في وقت واحد ، وأوصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا . وروى ذلك أحمد بن محمد الطبري - الشهير بالخليلي - في كتاب مناقب علي ، والنشر والطي . وروى في روضة الصفا بعد ذكر حديث الغدير ما ترجمته : ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في خيمة ، وأجلس أمير المؤمنين عليا عليه السلام في خيمة أخرى ، وأمر الناس بأن يهنئوا عليا في خيمته ، ولما ختم تهنئة الرجال أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمهات المؤمنين بأن يسرن إليه ويهنئنه . وقال في حبيب السيرة : ثم جلس أمير المؤمنين علي عليه السلام في خيمة مخصوصة تزوره الناس ويهنئونه وفيهم أبو بكر وعمر ، فقال عمر : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب ! أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . ثم أمر أمهات المؤمنين أن يدخلن عليا ويهنئنه . ولنعم ما قال الغزالي في كتاب سر العالمين في المقالة الرابعة بما لفظه : ولكن أسفرت الحجة وجهها ، وأجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته عليه السلام في يوم غدير خم باتفاق الجميع ، وهو يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال عمر : بخ بخ لك يا أبا الحسن ! لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، فهذا تسليم ورضى وتحكيم ! . قال في كتاب الغدير 1 : 272 - 283 : وخصوص حديث تهنئة الشيخين رواه من أئمة الحديث والتفسير والتاريخ من رجال السنة كثير لا يستهان بعدتهم بين راو مرسلا له إرسال المسلم ، وبين راو إياه بمسانيد صحاح برجال ثقات تنتهي إلى غير واحد من الصحابة ، كابن عباس ، وأبي هريرة ، والبراء بن عازب ، وزيد بن أرقم .